مجموعة مؤلفين
90
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
3 - استطعنا لحدّ الآن تقديم تفسير رياضي لما ذكره الشهيد الصدر قدس سره وبيّنه السيّد الحائري ، ورأينا كيف أنّ نسبة تأثّر فقيه بآخر تؤثّر في نسبة كشف الإجماع بحيث كلّما زادت هذه النسبة تضاءلت نسبة كشف إجماعهما ، وتصل النسبة في حالة عدم التأثّر إلى أعلى مستوياتها . 2 - التفسير الثاني : أما التفسير الثاني - وهو تفسير معمّق للمسألة يتّفق مع ما وراء عبارة السيّد الشهيد قدس سره - فإنّه في الوقت الذي يوافق فيه بشكل عام على الدور الذي تلعبه نسبة تأثّر مجتهد بآخر في تحديد درجة كشف الإجماع زيادةً ونقصاناً ، إلا أنّه يلاحظ على التفسير الأول أنّ قيمة احتمال خطأ « زيد » في نفسه في حالات تأثّره برأي الشيخ الطوسي رحمه الله لم تلعب دوراً إيجابياً أو سلبياً في درجة كشف الإجماع . فالتفسير الأوّل تصدّى لحلّ جزء من المسألة فقط وهو تأثير عامل « تأثّر مجتهد بآخر » في درجة كشف الإجماع ، مع إغفال الجزء الآخر وهو تأثير خطأ المجتهد في نفسه في درجة كشف الإجماع . والصحيح في تفسير قول السيّد الحائري : « احتمال خطأ المجتهد الآخر على تقدير خطأ الشيخ الطوسي رحمه الله » ، الحديثُ عن عاملين اثنين : أحدهما خطأ « زيد » في نفسه . والآخر خطأ « زيد » على تقدير خطأ الشيخ الطوسي رحمه الله أي من جهة تأثّره بالشيخ الطوسي رحمه الله ، أو قل نسبة تأثّر « زيد » بالشيخ الطوسي رحمه الله . التخريج الرياضي الفني للمسألة : أما من أجل الحصول على درجة كشف إجماعهما ، فلا بدّ من ضرب قيمة احتمال خطأ الشيخ الطوسي رحمه الله بالقيمة الإجمالية لخطأ زيد . وقد رأينا أنّ